يناقش هذا البحث استفادة الأديب من روافد الأدب الإنساني ومنها: الواقع الاجتماعي، والخيال والعقل الباطن. فالأديب عندمايكتب روايته أو شعره أو غير ذلك، فإنه يلجأ إلى عدة روافد ليأخذ منها ما يحتاج لصياغة أدبه. فالواقع الاجتماعي يعكس روح المجتمعوالحياة الواقعية بين الناس والعلاقات بين طبقات المجتمع وفئاته. أما الخيال فيلجأ إليه الأديب عندما يعجز عن الوصول إلى الواقعالاجتماعي، فيجول بخاطره في عالم الخيال ليع وِّض النقص الذي يعتري الواقع. أما العقل الباطن فقد لجأ إليه الأدباء في القرن العشرين بعدإنشاء المدرسة النفسية على يد النفساني سيجموند فرويد Sigmund Freud والذي يرى أن الدوافع الداخلية للإنسان أكثر تأثيرا من العواملالخارجية، ولذلك لجأ الأدباء إلى العقل الباطن لمحاولة تفسير الدوافع البشرية. وفي هذا البحث سوف نتناول هذه الروافد الثلاثة التي حددهاالباحثون بالتفصيل ونطبقها على الأدب العربي والعالمي لنعرف إلى أي مدى أخذ الأدباء العرب من تلك الروافد التي ذكرها النقاد، وأيتلك الروافد كان لها الحظ الأوفر في تغذية الأدب العربي، وأيها أهمله أدباؤنا العرب
This research is a continuationof a previously published research entitled "How does the writer benefitfrom the tributaries of human literature? An applied study on international andArab literature". Which discusses the personal experience, historical experience,and myth as sources of human literature. This paper discusses three othersources of literature: social reality, imagination, and the subconscious. Whenthe writer writes his novel or poetry or otherwise, he resorts to severaltributaries to take from them what he or she needs to formulate his literature.Social reality reflects the spirit of society and real-life between people andthe relationships among different classes of society. The fiction is resortedto by the writer when s/he is unable to access social reality; the writerwanders in the realm of fiction to make up for the lack of reality. On theother hand, The subconscious mind resorted to bu the writers in the twentiethcentury after the establishment of the psychological school by the psychologistSigmund Freud, who believes that the internal motives of man are moreinfluential than external factors, and therefore the writers resorted to thesubconscious mind to try to explain human motives. In this research, we willexamine these three tributaries identified by the researchers in detail andapply them to Arab and international literature to see to what extent the Arabwriters took from those tributaries mentioned by critics, and which tributarieshad the most luck in feeding Arabic literature, and which are neglected by Arabwriters.
هذا البحث يُعدُّاستكمالاً لبحث سبق نشره بعنوان "كيف يستفيد الأديب من روافد الأدب الإنساني؟دراسة تطبيقية على الأدب العالمي والعربي". الذي كان يناقش التجربة الشخصيةوالتجربة التاريخية والأسطورة كمصادر للأدب الإنساني. أما هذا البحث فيناقش ثلاثةمصادر أخرى للأدب، وهي الواقع الاجتماعي، والخيال والعقل الباطن. فالأديب عندما يكتب روايته أو شعره أو غير ذلك، فإنهيلجأ إلى عدة روافد ليأخذ منها ما يحتاج لصياغة أدبه. فالواقع الاجتماعي يعكس روحالمجتمع والحياة الواقعية بين الناس والعلاقات بين طبقات المجتمع وفئاته. أماالخيال فيلجأ إليه الأديب عندما يعجز عن الوصول إلى الواقع الاجتماعي، فيجولبخاطره في عالم الخيال ليعوِّض النقص الذي يعتري الواقع. أما العقل الباطن فقد لجأإليه الأدباء في القرن العشرين بعد إنشاء المدرسة النفسية على يد النفساني سيجموندفرويد SigmundFreudوالذي يرى أن الدوافع الداخلية للإنسان أكثر تأثيراً من العوامل الخارجية، ولذلكلجأ الأدباء إلى العقل الباطن لمحاول تفسير الدوافع البشرية. وفي هذا البحث سوف نتناولهذه الروافد الثلاثة التي حددها الباحثون بالتفصيل ونطبقها على الأدب العربي والعالميلنعرف إلى أي مدى أخذ الأدباء العر ب من تلك الروافد التي ذكرها النقاد، وأي تلك الروافدكان لها الحظ الأوفر في تغذية الأدب العربي، وأيها أهمله أدباؤنا العرب.